السيد كمال الحيدري

56

المعاد روية قرآنية

والصدق هو أنّ الصدق يكون وصفاً للقضيّة المطابقة ، أو الصورة الموجودة في الذهن التي تحكى الواقع الخارجي ، فإذا كان هناك مطابقة نسمّى القضيّة صادقة ، أمّا إذا كان الواقع الخارجي مطابقاً لما أملك عنه من صور ومن معانٍ فنسمّى ذلك حقّاً . وبتعبير آخر : الحقّ هو وصف للواقع الخارجي إذا كان مطابقاً لما عندي من صور ، والصدق وصف للقضيّة الذهنيّة إذا كانت مطابقة للواقع الخارجي . الصدق والحقّ كلاهما يحكيان عن هذه الحقيقة ، وهو أنّ الصور التي أملكها في الذهن إذا كانت مطابقة للواقع فبلحاظ صفة القضيّة نسمّيها صدقاً ، وبلحاظ الواقع الخارجي نسمّيها حقّاً .